شمس الدين السخاوي
371
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
يتكئ في مجلسه بأذنه ولم يطمع في ذلك أحد من الخلق غيره ، وكان لذيذ المفاكهة ، طيب المسامرة ، طيب الشعر ، حسن . . . له ، حتى إن الهادي أمر له يوماً بمال كثير جداً ، وذكر ابن دريد عن أبي حاتم : أن خلفاً الأحمر أنكر على ابن دأب أنه أنشد للأعشى قطعة منها : من دعا لي * أربح الله تجارته وقال : لا يروح هذا على من يعقله ، وكان أبوه عالماً ، شاعراً ، ناسباً وله ولد آخر يقال له يحيى بن يزيد بن دأب ، قال شيخنا بعد حكاية شيء مما أنشده : وهذا يدل على عدم معرفته بالوزن ، فإن كلاً من البيتين فيهما من بحرين . . . انتهى ، قال الذهبي في ميزانه فقيل إنه توفي قبل مالك . . . حرف الغين المعجمة في العشر الأخير من ذي الحجة سنة أربع وعشرين ، وقبض عليه في هذا التاريخ وهو بالمدينة النبوية ، وساروا به بعد الحوطة إلى مصر وسجن بقلعة الجبل ، وسبب ذلك والقبض عليه أخذه في سنة أربع وعشرين أخذه شيئاً ما هو مدخر لمصالح الحرم النبوي من القناديل ، وبلغ هذا الخبر الدولة بمصر ، فرسم بعزله والقبض عليه ففعلوا ذلك ، وسعى له وهو في القلعة مسجوناً في خلاصة على أن يلتزم برد ما أخذ ويكتب به خطة ، فأجيب سعيه ، فاتفق أن مات عقب تقرير هذا للأمر في سفر ظناً سنة خمس وعشرين بالقلعة مسجوناً ، وكان يظهر عدلاً وإكراماً لأهل السنة ، وكان خاله مقبل بن . . . أمير . . . في أمر ولايته ويبذل عليه لأجلها مالاً ، ولهذا كان مقبل نافذ الأمر بالمدينة . 3422 - غسان بن عبد الحميد بن يسار . حرف الفاء 3423 - فارس بن سليمان بن زهير بن سليمان بن زياد بن منصور الزباني : الآتي جده منصور ، وأنه ولي إمرتها ، وفيه يجتمع آل منصور وآل زيان وغيرهم ، الشريف الحسيني الزياني ، ابن خال صاحب الحجاز وزوج ابنته حزيمة بحاء مهملة مضمومة ثم معجمة مفتوحة ، واستنابه الشريف محمد في إمرة المدينة بعد تجرؤ نائبه حسن بن